الذهبي
473
سير أعلام النبلاء
أرأيت من أدركت من الأئمة ؟ ما كان قولهم في أبي بكر وعمر وعلي ؟ فقال : سبحان الله ما رأيت أحدا يشك في تفضيل أبي بكر وعمر على علي ، إنما كان الاختلاف في علي وعثمان . قال عبد الرحمن بن مهدي : حدثنا وهيب ، قال : قدمت المدينة فلم ألق بها أحدا إلا وأنت تعرف وتنكر . غير يحيى بن سعيد ومالك . الحاكم : حدثنا أبو بكر محمد بن داود الزاهد ، حدثنا يحيى بن أحمد الهروي ، أن محمد بن حفص حدثهم ، حدثنا يحيى بن أيوب المقابري ، حدثني أبو عيسى وغيره ، أن قوما كانت بينهم وبين المسيب بن زهير خصومة ، فارتفعوا إلى يحيى بن سعيد الأنصاري ، فكتب إليه يحيى أن يحضر ، فأتوه بكتاب يحيى ، فانتهرهم وأبى ، فجاؤوا إلى يحيى ، فقام مغضبا يريد المسيب ، فوافقه قد ركب وبين يديه نحو المئتين من الخشابة ، فلما رأوا القاضي ، أفرجوا له ، فأتى المسيب فأخذ بحمائل سيفه ، ورمى به إلى الأرض ، ثم برك عليه يخنقه ، قال : فما خلص حمائل السيف من يده إلا أبو جعفر بنفسه . قلت : هكذا فليكن الحاكم ، ومتى خاف الحاكم من العزل لم يفلح ، وفي ثبوت هذه الحكاية نظر . الحسن بن عيسى بن ماسرجس : حدثنا جرير قال : سألت يحيى بن سعيد ، وما رأيت شيخا أنبل منه ، فذكر تفضيل الشيخين ، وقد مر . قال حماد بن زيد : كان يحيى بن سعيد ، يقول في مجلسه : اللهم سلم سلم . وقال يحيى : كان عبيد الله بن عدي بن الخيار ، يقول في مجلسه : اللهم سلمنا وسلم المؤمنين منا . ابن بكير : حدثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد قال : أهل العلم أهل